آخر الليل

15

آخر الليل

حسام جمال الدين

ثلاثة ليال متتابعات ، لا أستطيع النوم اكثر من نصف ساعة ، كل نفس أتنفسه يصاحبه وخزة ألم فى صدرى كأنها طعنة نافذة ، جربت هذا الألم ؟ جربت أن يقترب منك الموت أو لنكن اكثر دقة شعرت بذلك ، فبدأت تسترجع كل ما لديك ، تقصيرك فى دينك ، بعدك عن عبادتك ، ديونك التى لم تسدد ، دينك لأم تعبت من اجلك أو لأخ قصرت معه فى وقت من الأوقات ، دينك الذى لم تسدده من طاعات فاتتك وأنت لاه تأخذك الدنيا ، جربت أن تكون فى وسط هذا ثم يأتيك من يخبرك بأمور لا تعلم عنها شيئا ، تجد من يخبرك أنك متهم بشيء لم تفعله صغيرا حتى تفعله بعدما وصلت هذه السن وأنت تفكر فى الموت ، جربت الشعور بالظلم ؟ ألم نفسى يضاعف ما ترى من ألم جسدى ، ذهبت إلى الطبيب والهواجس تملأنى ماعسى هذه الأزمة أن تكون ؟ ، ما هذا الألم الذى يغزو صدرك فيوقظك وأنت تحاول فقط أن تلتقط شهيقا واحدا بصعوبة بالغة ، وفى الوقت نفسه لا تريد إزعاج من حولك بما تشعر ، لا تستطيع النوم ولا الطعام ، لا تريد شيئا سوى تنفسا طبيعيا يطمئنك أنك بخير ، شعور يتدانى بجانبه كل شعور ، أن تشعر أنك بعد كل هذا كل ما تحتاجه تنفس يعيد إليك توازنك ، تشعر أن هذه الدنيا رخيصة رخيص من يسعى إثرها ، فهى فى النهاية لا تستطيع منحك شهيقا أو زفيرا

أخر المشاركات

عشــر دقائــق

اعطي لذي كل حق حقه

جميلة وأكثر

نعم ذهبت إلى الطبيب وفى قلبى وذهنى كل المخاوف التى يمكن أن يفكر فيها مدخن شره مثلى ، بعد الفحص والأشعة الطبيب يخبرك أنك بخير هى التهابات فقط ، فى هذه اللحظة كنت أفكر إذا كانت الالتهابات تحدث هذا الألم فماذا لو كان الأمر أكبر من ذلك ؟ تركت الطبيب وذهبت إلى المنزل تناولت ما فرض من أدوية لكن الليلة مرت صعبة كما هو الحال لم يتغير شيء حتى الصباح فقط بدأت أشعر ببعض التحسن ولكنى مازلت أعانى من الألم عندما أتحرك ، خرجت لأداء واجب العزاء وفى سيرى عاودتنى تلك الوخزة التى تعم صدرى كله وكذلك هاجمتنى أثناء عودتى من العزاء إلى المنزل ، ومازلت حتى كتابة هذه السطور أشعر بعدم توازن وإرهاق يعم جسدى كله أحاول الآن أن اهرب منه بالكتابة وأنا ممدد فى صالة المنزل

كم هى حقيرة هذه الدنيا عندما يكون ثمنها فقط شهيقا أو شربة ماء