آخر_الليل

78

حسام جمال الدين
كن دوما مستعدا للرحيل والمغادرة ، كن مستعدا دوما لتقبل فكرة التخلى عنك أو منك ، الأمر سيان أن تتخلى أنت أو يتخلى الآخر المهم أن كتون دوما على استعداد لتقبل المفارقة التى قد تصل إلى حد المقاطعة
عليك أن توقن أننا جيمعا مؤقتون فى حياة بعضنا البعض ، وأن أى علاقة بشرية أيا كان نوعها مهما بلغت من التوهج فهى فى النهاية ستأخذ سبيلها إلى الفتور أو الانطفاء وتلك هى سنة الحياة وناموس الكون أن لكل شيء أجلا مؤقتا ، فلا تحاول أنت أن تدعى أنك وعلاقاتك خارج هذا الناموس ، نعم يجب عليك أن تقيم علاقاتك على مبدأ التأبيد ، فعندما تتخذ صديقا فأنت لا تفكر أبدا فى إنهاء الصداقة حتى وإن كانت العلاقة عابرة تعامل معها وكأنها مستمرة دوما ، ولكن وأنت تفعل ذلك عليك أن تتذكر دوما أن هناك نهاية لابد أن تحل بإرادتك أو رغما عنك، ستحل النهاية برحيل بمغادرة بهجر بقطيعة ، أو بانقطاع دون إرادة منك أو من الآخر المهم أن النهاية سوف تأتى
حين تفعل ذلك فأنت تدفع عن نفسك شعور الخذلان ، استعدادك لرحيل أحدهم وتوقعك الدائم أن النهاية آتية يخفف من وقع الصدمة عند الرحيل
كلنا ينسى أو يتناسى حديث خير الخلق – صلى الله عليه وسلم – : (( أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يصبح بغيضك يوما ما )) وهو يعبر ببلاغة تامة عن طبيعة العلاقات البشرية المتعلقة بالنفس البشرية التى تتقلب ولا تثبت على حال
وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية