أحلامنا

54

 

رفضتني كل الأشياء التي أردتها يومآ ما ولم يجرحني غير رفض تلك الجميله.
كانت فاتنة في كل شئ..ابتسامتها..عينيها..خصلات شعرها الساحره..كلماتها العفويه..حتي في حزنها كانت رائعه
لم أنسي تلك الليله التي أخبرتني فيها بأنها لن تكمل الطريق معي..هذا الضيق المكتوم لم يفارقني لحظه..قررت لحظتها الإنتقام
سأنتقم من نفسي أولآ..
راهنت علي ذاتي بالنجاح لإثبات بأنني الأفضل
كنت أغرق بالأيام في العمل دون الشعور بالوقت
سقطت من هنا وصعدت من هناك بدأت بتحقيق ما كنت أريد
الشهور تتوالي وأمنيات طفولتي تتحقق..تلك المدينه..وهذا المنزل..وحتي سيارة أحلامنا استطعت الحصول عليها
جمعت النقود وغرقت في أحلامي ورغم كل ذلك لمً تغب عن خاطري لحظه
تأتيني في الليل كما الفراشات تحلق بجناحيها في سقف غرفتي
تلك الجنية البريئه
بدأت أدرك أنها أصبحت قدري
كلما أغمضت عيني رأيتها تتراقص أمامي وكأنها سعيدة بما وصلت له اليوم لكن أين هي !
تساءلت هل وجودها في حياتي كنت سأصل إلي ما أنا عليه اليوم أم هجرها لي هو ما دفعني للمضي قدمآ
هل أنتقمت لذاتي فعلا ؟ هل وصلت للسعاده؟ هل تحقيق تلك الأشياء جعلني ابتسم ؟ أعتقد لا
أدركت بالنهايه أن وجودها فقط هو ما كان يجعلني أسعد.

الكاتب/ ياسر بلاسي

 

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: