أردوغان ينشر قواتــه في 10 دول حول العالم

226

كتب – محمود ابراهيم

 

بينما يتزايد معدل الفقر في تركيا ومعدل البطالة بشكل غير مسبوق، وسط تراجع القوة الشرائية لليرة التركية، تذهب أموال البلاد لتمويل حروب أردوغان التي يخلقها ويطلقها تحت ذرائع مختلفة.

Black Panther

كان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، مشغولاً باحتلال بلاده بمقامرة ومغامرات عسكرية لا طائل من ورائها، ولا يتردد أبداً في رفع سقف المخاطرة والمجازفة بكل شيء من أجل تثبيت أسس حزبه وحكمه وإلهاء باقي قادة جيش البلاد، حرب جديدة يحتاجها رغم الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وهو ما تعاني منه تركيا، ويبدو اليوم أن طبول الحرب تدق بشدة في شرق البحر المتوسط ​​مع اليونان.

لكن ما لا يدركه أردوغان اليوم، هو أن حربه المقبلة لن تكون مع دول منهكة عسكريًا واقتصاديًا، بسبب الاضطرابات الداخلية كما كان يفعل من قبل، بل مع اليونان كقوة عسكرية بارزة تدعمها العديد من دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا.

إن تصعيد التدخل العسكري التركي خارج البلاد سيؤدي في الواقع إلى مزيد من الانقسامات وزعزعة للثقة في الحكومة التركية، وحدوث المزيد من الانشقاقات وزيادة السخط الشعبي على طريقة إدارة البلاد وسياساتها الداخلية والخارجية، في بلد يواجه صعوبات اقتصادية بشكل رئيسي.

قالت شبكة بلومبرج العالمية الإخبارية، في تقرير نُشر يوم الجمعة، إن تركيا تحاول استعادة المجد العثماني من خلال استعراض عضلاتها.

كما نشرت قواتها في العديد من دول المنطقة، مما تسبب في زيادة ميزانيتها العسكرية وتدهور اقتصادها. في ظل الأزمة الخانقة التي تعاني منها البلاد.

واستعرض تقرير الوكالة المناطق والدول التي أرسل إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسميًا قوات عسكرية تحت مظلة دولية، أو عبر خطوات أحادية الجانب لأغراض توسعية.

  • ليبيا

وتقول الوكالة إن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أرسل قوات بحرية وبرية، وطائرات مسيرة مسلحة، إلى ليبيا” لدعم حكومة الوفاق الوطني، مضيفة أن “تركيا تهدف من خلال القيام بذلك إلى توفير مليارات الدولارات في العقود التجارية التي يمكن لن يعدم على الأرض بسبب الصراع الليبي.

 

 

  • سوريا

وتؤكد “بلومبرج” أن “التدخل العسكري التركي في سوريا هو أحد أكبر عملياتها الخارجية منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى”.

  • العراق

ترسل تركيا بشكل متكرر طائرات حربية وقوات عبر الحدود إلى شمال العراق لاستهداف مخابئ حزب العمال الكردستاني، كما أنها تحتفظ أيضًا بقواعد عسكرية تم إنشاؤها في الأصل لمهمة حفظ السلام في التسعينيات المصممة لفرض وقف إطلاق النار بين الأحزاب الكردية المتنافسة في المنطقة بوساطة أمريكية ودبلوماسيون بريطانيون.

وبحسب الوكالة، تؤكد تركيا أن “استمرار وجودها يشكل رادعا لحزب العمال الكردستاني وضبط تطلعات الأكراد للاستقلال عن العراق”.

  • قطــــر

أنشأت تركيا قاعدة عسكرية في قطر، بعد وقوفها إلى جانب الدوحة بعد أن قطعت الدول الأربعة، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر في عام 2017.

  • السودان

كما وافقت تركيا في وقت سابق على إنشاء مراكز التدريب العسكري في السودان إبان حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.

ووقع أردوغان اتفاقيات مع “الخرطوم”، لزيادة الاستثمار والتجارة التركية، بعد أن وافقت حكومة البشير في عام 2017 على تأجير جزيرة سواكن لمدة 99 عامًا، في خطوة كان من شأنها أن تسمح لتركيا ببناء قاعدة على الجزيرة وتوسيع جيشها وتقوية نفوذها على البحر الأحمر.

  • الصومال

في عام 2017، افتتحت تركيا أكبر قاعدة أجنبية في مقديشو، حيث يقوم مئات من الجنود الأتراك بتدريب جنود صوماليين كجزء من خطة تركية أوسع للمساعدة في إعادة بناء بلد دمرته عقود من الحروب القبلية وتمرد حركة الشباب.

عززت تركيا موطئ قدمها في الدولة الواقعة في القرن الأفريقي منذ زيارة أردوغان في عام 2011، مما ساعد على إحياء خدمات مثل التعليم والصحة والأمن.

وتضيف أن أنقرة حصلت في عام 2020 على عرض من الصومال للمشاركة في التنقيب عن النفط قبالة سواحلها.

  • أفغانستان

القوات التركية في أفغانستان جزء من تحالف يقوده الناتو يضم أكثر من 50 دولة لدعم قوات الأمن الأفغانية ضد طالبان.

  • أذربيجان

تتمركز القوات المسلحة التركية في قاعدة عسكرية في أذربيجان، ولها أيضًا الحق في استخدام قاعدة جوية في هذا البلد.

كما أجرى البلدان تدريبات عسكرية مشتركة هذا الشهر، بعد مناوشات سابقة بين أذربيجان وأرمينيا، والتي نمت بسبب خلافات عميقة عن أنقرة.

  • قبرص واليونان

من ناحية أخرى، تقوم البحرية التركية بتسيير دوريات في البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر “إيجه”، وتكشف علانية عن تمسكها بالرغبة في السيطرة على الطاقة والأراضي في البحر المتوسط، وسط تصاعد التوترات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل اليونان وقبرص.

  • البلقــان

يشارك الجيش التركي في مهام حفظ السلام التي يقودها الناتو في كوسوفو والبوسنة والهرسك منذ الحرب في التسعينيات. لكن الوكالة تؤكد أن أنقرة تعمل على خدمة مصالحها هناك، تحت ستار المساعدة في حماية المجتمعات التركية العرقية هناك.

 

مع سيطرة الجيش التركي برمته على حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، بعد اعتقال وإقالة عشرات الآلاف من الجنود وكبار الضباط بحجة المشاركة أو دعم محاولة الانقلاب في تموز 2016.

وهي الاعتقالات التي تستمر حتى يومنا هذا بالرغم من مرور 4 سنوات، يعتقد مراقبو الوضع السياسي والاقتصادي التركي أن المحاولة التالية للإطاحة بأردوغان لن تكون انقلابًا عسكريًا، بل ثورة شعبية كبيرة، بنموذج أكثر تنظيماً من احتجاجات حديقة “غيزي” التي حدثت في عام 2013، والتي شهدت أكبر مظاهرات حكومية منذ وصول الحزب الحاكم بقيادة أردوغان إلى السلطة عام 2002.

بينما نجا أردوغان بالفعل من محاولة الانقلاب المذكورة أعلاه ضده، لتثار تساؤلات صريحة في ذلك اليوم، وعلى الرغم من الانشقاق المتزايد لكبار الشخصيات السياسية والعسكرية لدي الرئيس التركي، حول من يجرؤ على منح أردوغان محاولة انقلاب جديدة يحتاجها؟!، بينما بقي من تبقى في الجيش التركي فقط هم من تدور في فلك حزب العدالة وحليفه حزب الحركة الوطنية.