إمرأه للزواج وإمرأه للحب يانزار؟

27
إمرأه للزواج وإمرأه للحب يانزار؟
بقلمي
سحرعبدالواحد

تحدث الشاعر الكبير نزار قباني في كتاباته وأشعاره أن الرجل الشرقي لا يتزوج حبيبته ولا يحب زوجته” والمفارقة ان شاعرنا

تزوج حبيبته بلقيس وعشقها وهي زوجة له وبقي يتغنى بحبها حتى بعد وفاتها والى ان فارق هو الحياة لذا اعتقد ان التركيبة

الآنسانية لا تخضع للنظريات والأحكام بل تقع في قبضة النسبية ومفتوحة على شتى الإحتمالات وعلى هذا الأساس قد نظلم

الرجل ونضعه بين المطرقة والسندان جُورًا اذ ليس كل رجل شرقي لا يتزوج حبيبته بل نجد هناك زيجات ناجحة ارتبطت

عن حب وبالمقابل من الظلم اتهامه بانه لا يحب زوجته فهذا امر تحكمه طبيعة العلاقة بين الطرفين وليست قاعدة لذا يمكن فعلا ان يسود الحب العلاقة الزوجية اذا ادرك الزوجان المفاتيح السحرية التي تقود لنعيم الاستقرار ومع كل هذا وبالمقابل يجب أن نَعترف أيضا بسيطرة العديد من الأحكام المسبقة والأفكار البالية والازدواجية المتحكمة بثبات على نظرة الرجل للمرأة التي ينوي الزواج بها تحت مفهوم امرأة للحب وأخرى للزواج ففي حين انه يتباهى بعلاقاته الغرامية المتعددة في المقابل يرفض جملة وتفصيلاا تورط زوجة المستقبل في سوابق غرامية حتى معه لأن هذا يعد مؤشرا على انحلالها الأخلاقي وهنا دعوني أفتح قوسالأقول لهذه النماذج من الرجال :سيدي هل حقا أنت تعيش في كوكبنا ؟ ألا تدرك من معطيات واقعك أن ومع التطور التكنولوجي وتبعاته أصبح من النادرأن تجد فتاة لم تعش على الأقل تجربة حب واحدة ودعني استفزك أكثر فأنت بهذا إذا رفضت الزواج من حبيبتك انطلاقامن هذا المفهوم فتأكد إذن أنك ستتزوج حبيبة سابقة لرجل آخر تخطبها لك أمك وتغرسون رؤوسكم في الرمال وتقنعون أنفسكم أنها لم تعرف غيرك طالما لم تعرفها أنت من قبل وتصدقون اللعبة وربما يكون عدد عشاقها صادما مقارنة بحبيبتك التي قد تكون أخلصت لك وحدك وربماأيضا قد تكون حبيبة فعلا مستهترة ذات سوابق عاطفية مبتذلة لا تستحق إسمك إذن فهذه احتمالات أضعها أمامك لتدرك جوانب وخفايا الموضوع وأن مقاييس الإختيار لا تخضع فقط لموروثك الثقافي …ولنكن واقعيين وموضوعيين فاللوم لايقع على الرجل بقدر ما يقع على المراة أيضا سأقول لكم لماذا ؟ لان المراة العربية تدرك جيدا ازدواجية الرجل الشرقي بحكم معيشتها في مجتمع عربي وتدرك ايضا ان تغيير مفهوم الذكورة والازدواجية لا يتحقق في المستقبل القريب لذا فبيدها الحل والربط فعليها أن تنسج سياج الاحترام والتقدير حول دائرتها فالكره عادة بملعبها فهي التي تفرض مكانتها في نظر الرجل صعودا أو هبوطا فالرجل عزيزتي لا يقتحمك عنوة الا اذا مهدتِ له طريقك وفتحت له منافذك فتحصني واثبتي جدارتك ووفري عرش مملكتك للذي يستحق فبيدك قمة العزة او حضيض المذلة