استشاري أمراض الصدرية بمستشفيات الحمادي يؤكد تأثير السمنة على الجهاز التنفسي

19

استشاري أمراض الصدرية بمستشفيات الحمادي يؤكد
تأثير السمنة على الجهاز التنفسي

الاحساء
زهير بن جمعه الغزال

السمنة أوزيادة الوزن حالة مزمنة تشير إلى تراكم كمية كبيرة من الدهون في الجسم
فجسم الإنسان الطبيعي يحتوي على نسبة معينة من الدهون يستفاد منها في تخزين الطاقة وامتصاص الصدمات وكعازل حراري وغيره،لكن إن ازدادت نسبة هذه الدهون عن احتياج الجسم ستخزن في مناطق معينة وبالتالي تؤدي إلى زيادة الوزن.
ومن المؤسف أن الأشخاص المصابين بزيادة الوزن أكثر عرضة للإصابة ببعض المشاكل الصحية،وقد تواجه الرئة الكثير من المخاطر عند وجود كمية كبيرة من الدهون تتراكم حولها وتؤثر على تدفق الهواء وتسبب مخاطر كبيرة كقلة التنفس وعدم تحمل أي مجهود يبذل.
والسمنة المفرطة تؤثر على الجهاز التنفسى وتؤدى إلى قصور فى وظيفة الرئتين، وذلك لعدة أسباب منها:
1-تراكم الشحوم على القفص الصدرى وتحت الحجاب الحاجز مما يعوق تمدد الرئتين أثناء عملية الشهيق الزفير،وينتج عن ذلك زيادة فى عمل العضلات التى تساعد فى عملية التنفس مما يؤدى إلى الإحساس بضيق التنفس خصوصاً أثناء القيام بمجهود أوعند الاستلقاء على الظهر،حيث يحد هذا الوضع من حركة الحجاب الحاجز.
2-الارتخاء فى عضلات البلعوم والجزئ الخلفى من عضلة اللسان أثناء النوم،حيث يؤدى ذلك إلى تراجع اللسان إلى الخلف مسبباً ضيقاً في الحنجرة،كذلك قد يحدث الضيق فى مجرى التنفس نتيجة وجود زوائد لحمية بالأنف أو الحنجرة.
3-انخفاض حساسية واستجابة مراكز التنفس الموجودة بجذع المخ للتغيرات التي تحدث فى الأوكسجين وثانى أكسيد الكربون أثناء النوم،مما يقلل من تأثير هذه المراكز على دفع عملية التنفس.
وحول الأعراض التى قد تظهر على الشخص البدين فتشمل:
الشعور بضيق وسرعة التنفس خصوصا أثناء القيام بمجهود أو عند الاستلقاء على الظهر.
يشكو المريض أثناء النوم من خلل فى عملية التنفس أو توقف التنفس لفترات قصيرة، وتتكرر هذه النوبات وتتخللها فترات تيقظ يأخذ فيها المريض وضع الجلوس أوالوقوف،ليقلل من صعوبة التنفس ويزيد من امتلاء الرئتين بالهواء،ونتيجة لاضطراب النوم والقلق أثناء الليل يبدو الشخص مرهقاً ويميل إلى النوم أثناء النهار.
نتيجة للقصور فى التنفس يقل معدل غاز الأوكسجين فى الدم بينما يرتفع معدل ثاني أكسيد الكربون،مما يؤدى إلى الميل للنوم والشعور بالصداع أثناء النهار.
إذا تركت السمنة بدون علاج لسنوات طويلة أدى هذا إلى ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي وهبوط البطين الأيمن، مما يسبب تورماً بالقدمين واحتقان الكبد مع زرقة بالجلد والأغشية المخاطية،وهذا ما يعرف بالهبوط الدوري التنفسي.
وقد يشكو بعض المرضى أو المحيطين بهم من انبعاث أصوات عالية أثناء النوم نتيجة لارتخاء عضلات البلعوم ورجوع اللسان إلى الخلف.
وكشفت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، يعانون جميعاً من انخفاض في وظائف الرئة عند زيادة الوزن،
وبالمقابل،ساعد فقدان الوزن على تخفيف انخفاض وظيفة الرئة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.
زيادة الوزن تؤثر سلباً على حجم القصبة الهوائية وشكلها، وتؤدي إلى انسداد الشعب الهوائية،وللتثبيت من هذه الاضطربات والوصول إلى التشخيص دقيق للحالة تقوم بعض المراكز المتخصصة، بقياس حركة دخول الهواء إلى الرئتين مع قياس معدل غازي الأوكسجين وثانى أكسيد الكربون أثناء النوم واليقظة، وكذلك قياس مدى حركة القفص الصدرى والحجاب الحاجز والضغط داخل التجويف البلورى مع إجراء اختبارات عديدة لوظائف التنفس.
وحول العلاج:
الحركة والتمارين الرياضة هي المفتاح الأساسي الذي قد يساعد مريض السمنة على التحسن،ويلعب إنقاص الوزن دوراً مهماً فى العلاج، حيث يتبعه تحسن ملموس فى وظائف الرئتين،وإذا كان الشخص يشكو من (الشخير) فربما كان هذا نتيجة لوجود بعض الزوائد اللحمية فى الأنف أوالبلعوم ويمكن علاجه جراحياً وهناك أيضاً بعض الأدوية التي تقلل من ارتخاء عضلات البلعوم وأدوية أخرى تنشط مراكز التنفس بالمخ وتجعلها أكثر حساسية واستجابة لنقص الأوكسجين،وزيادة ثاني أكسيد
.الكربون،ويمكن أيضاً استنشاق الأوكسجين فى الحالات المصحوبة بنوبات توقف التنفس أثناء النوم.
______
د.عادل بن عبدالتواب الشناوي
استشاري الأمراض الصدرية
بمستشفيات الحمادي الرياض