الخسائر أنواع .. بقلم سارة شحاتة

41

بقلم /سارة شحاتة

الخسائر أنواع

بداية لابد وأن نعلم أن الخسارة أنواع كثيرة منها ما يمكن تعويضه، ومنها ما لا يمكن حتى ولو ذرفنا الدمع سنوات وسنوات.

منها ما قد يكون آثاره محدودة ومنها ما قد يكون لآثاره حدود.

فمن المعلوم أن طبيعة الإنسان بصفة عامة حب الإمتلاك سواء كان إمتلاك صداقات متعددة أو أموال طائلة أو منصب قيادي أو غيرهما.

ولكن عندما يفقد أحد منا شيئا يحبه أو يتطلع لامتلاكه أو قد ملكه بالفعل، وسواء كان الفقد بالكذب، أو بالخيانة من الآخرين أو بأي أذى نفسي لحق به.

فمنا ما قد يقف به الحال ويعتبر أنها بداية النهاية له ومنا من يعتبرها خطوة إيجابية تدفعنا إلى إعادة النظر مرة أخرى في اختياراتنا وهنا يمكن تعويض ما فاتنا أو ما خسرناه.

ولكن الخسارة الأعظم والتي لا يمكن تعويضها هى أن يخسر الإنسان منا نفسه.

أن يموت بداخلنا كل شئ ونحن على قيد الحياة.

ولأن الخسارة سوف تحدث مهما كانت الاحتياطيات التي نتخذها للحفاظ على مكاسب الحياة لنا من علاقات أو غيرها.

فلابد وأن نتغلب عليها ونتخطاها بأقل مايمكن

صحيح إن الحياة ليست كلها انتصارات وفوز ومن الممكن في دوامة الحياة أن تقابلك خسارة شئ ما فتعلم كيف تتغلب عليها وتعيد ترتيب أوراقك وذاتك لتحقيق أكبر قدر من السعادة لنفسك وبالتالي للآخرين.

فالحياة التي نتعلم منها هي في ذاتها مكسب
فهناك بعض البشر ممن يدخلون حياتنا لإفسادها لأنهم أضعف ما يكونون أضعف من أن يقوموا بدور مؤثر وناجح في حياتنا فلايجب أن نرسم لهم أدوارا ما لم يكن لديهم صدق المشاعر وحُسن الأفعال

فهؤلاء اتركهم يرحلون لأن رحيلهم هو المكسب وليس الخسارة لأن ما بين ألم رحيلهم أو لذة بقاؤهم سنكون سعداء حيث تخلصنا ممن يأخذنا للخلف ولا يدفعنا الى الأمام لنمارس حياتنا في هدوء لنستطيع أن نحقق أحلامنا التي نتمناها.

وأخيرا ففي بعض الأحيان يكون انتصارنا هو تقبل خسارتنا و الأجمل هو أن تنتصر بنفسك و تتقبلها.

و تدرك الأخطاء التي وقعت بها و ألا تندم على تلك الخسارة أبدا أو أن تقوم بعتاب نفسك و لومها بأنك خسرت.

أنت اليوم لست بشخصية و إدراك أمس و أنت غداً لست بشخصية و إدراك اليوم.
الخسارة هي نصر لإدراكك.