الدين ….. والتدين

206

 

بقلم/السيد شحاتة

الدين والتدين موضوع شائك ويقع فيه الكثيرون من الناس بل قد يؤدي إلي خلط المفاهيم الدينية لدي الكثيرون

فبداية هناك فرق بين الدين كمبدأ ثابت بتعاليمه وأحكام تطبيقة وبين التدين كسلوك لبعض البشر

وتكمن الخطورة هنا في أن هناك الكثير من النفوس المريضة يتظاهرون بالتدين ويرتدون لباس الزهد والتقوى ويعملون بل يسخرون كل طاقاتهم لتكريس هذا المظهر لدي الناس

بل يعدون أنفسهم أهل الدين وحراس العقيدة ولكن الحقيقة خلاف ذلك

فقد أصبحت وسيلة من وسائل التكسب والتربح يتحدثون عن الزهد والورع وهم يلبسون أفخر الثياب ويركبون أعظم السيارات ويسكنون القصور

فكيف بالمواطن البسيط وهم يحدثونة عن كل هذا ويراهم علي حقيقتهم التي لاتساير مجمل أحاديثهم إليه

أين هم من علماء أجلاء وفقهاء ملؤوا الدنيا بعلومهم وهم مازالوا يسكنون بيوتا عادية وغيرهم مازال يسكن بيوتا بالإيجار ومنهم الكثير من مشايخ الأزهر الشريف وغيرهم

هؤلاء المدعين قد إستغلوا الدين من أجل غايات دنيئة يتنقلون يوميا بين الفضائيات لجني الأرباح

لسنا ندعي أن الجميع علي هذا النحو ولكن هناك قلة منهم قد إستغلت ذلك وأفرطت فيه حتي كشف الله زيفهم وسترهم

لقد عاني المجتمع منذ الأزل ولا يزال يعاني من تلك المظاهر الخداعه ومن تلك الأقنعة المزيفة والمغلفة بسمات التدين

خدعت الكثيرون لتحوز علي ثقتهم واحترامهم وبالتالي الوصول إلي أموالهم لتتضخم جيوبهم وتحقيق المكانة الجماهيرية لدي الشعب يمارسون غاياتهم مع كل العصور والأزمنة ويتأقلمون علي ذلك ليس لديهم مبدأ ثابت

حتي وإن انكشف خداعهم وزيف علمهم ووضعوا موضع المساءلة تنكروا لذلك ويصل الأمر للعقول المغيبة من أنصارهم لتبرير أفعالهم حيث تمت السيطرة علي عقولهم من قبل

وهذا مايمكن أن نطلق عليه التدين الفاسد الذي يقدم صاحبة نفسه بإعتباره النموذج الذي يجب أن يكون عليه البشر باعتباره مصلحا اجتماعيا

هنا لابد وأن تكون هناك وقفة حازمة سواء من الدولة لمحاربة هؤلاء وعدم إفساح المجال لنشر مايبثونه في نفوس وعقول البشر

ووقفة أخري من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يتم نشرها واعطاء مساحة أكبر لمواجهة تلك الظاهرة