بداية الهداية:  ثلاثة أصناف من العباد

46

 

(كتب: خالد وحيد)

بداية الهداية:

 ثلاثة أصناف من العباد

يقول تعالي في سورة فاطر: آيه 32

( (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير)

هذه الايه الكريمه صنفت الذين أسلموا لله تعالى في ثلاث أصناف :

الصنف الاول:ظالم لنفسه : اي من يعمل سيئات 

والثاني: مقتصد: اي من يعمل المطلوب منه فقط(الواجبات) فقط

 والثالث: السابق بالخيرات بإذن الله: و هو من يعمل نوافل واكثر من المطلوب منه من فريضه ،

مثلا: بجانب الزكاه هو يتصدق ، وبجانب صوم رمضان يصوم يومين في الاسبوع ويوم عرفه.

فعلينا ان نبحث، كل منا ليحدد، الي اي صنف هو ينتمي؟

الاحتمال الاول:

ان يكون ظالم لنفسه : فعليه العمل بالآية الكريمه:

 ” قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ” 

الاحتمال الثاني: ان يكون مقتصد،فيستحب ان يسعي ليبلغ الصنف ( سابق بالخيرات) ليحقق الارتقاء مستغلا فرصة حياته، فيكون من طبقه عباد الرحمن 

الاحتمال الثالث:

سابق بالخيرات : فيقول رب تقبل مني و ثبتني، فلا يغره عمله الصالح

واذكركم واذكر نفسي بالموت فانه النهايه كل مخلوق خلقه ربنا سبحانه وتعالى

قال الشاعر:

( خلقت من التراب فتعلمت الفصاحه و الخطاب

و عدت الى التراب فصرت إليه  

يا واقفا على قبري تأمل فى امري بالامس كنت مثلك وغدا ستكون مثلي)

 اخي الحبيب اجعل خوفك من ربنا خوف ايجابي يقربك منه اكثر ويدفعك الى تجنب معصيه الله واكثر من الحسنات وقل يا رب تقبل مني وتجنب السيئات لوجه الله تعالى وتب اليه و احسن الظن بالله تعالي.