رواية قلوب حائرة (٨)

62

رواية قلوب حائره (٨)

تأليف محمد عبد العزيز رمضان

أخر المشاركات

غربة الدين

الطبيعة الأم ودورة الحياة

فوبيا العائلات

بدأت الجهات السيادية بوضع خطه محكمه لاختراق تلك الشبكه الإجراميه وقد توصلت إلى خطه محكمه مضمونها أن يتم زرع الأب الشجاع داخل تلك الشركه عن طريق العمل بداخلها وبالفعل طلب الضابط الشجاع من والد زوجته صاحب الشركه أن يوظف صديق والده بالشركه فرحب على الفور وكان لا يظن أن الهدف الأساسي هو معرفة كل ما يدور بالشركه أخبره بأن يذهب في الصباح ليستلم عمله بمخازن الشركه فتوجه الوالد والابن ليلا إلى مقر المخابرات العامة واطلعاهم على كل مجريات الأمور فقام رجال المخابرات بتلسيم الوالد اجهزه دقيقة لا تكاد ترى بالعين المجردة لزرعها داخل الشركه وقد حظروا الأب من أن ينكشف أمره الا انه أبدى كل شجاعة وعزم على القضاء على ذلك الوكرة الإجرامي ثَم انصرف الوالد والابن إلى البيت وفي طريق العوده لاحظ الابن دموع الابن فسأله الأب عن سبب تلك الدموع قال الابن أخشى يا أبي أن افقدك من جديد هنا ابتسم الأب ابتسامه لم يراها الابن من قبل وقال له يا ولدي اموت خيرا من أن تضيع بلدي ضحيت قبل ذلك أكثر من مره ضحيت وانا على خط النار وكان بإمكاني الهرب بحجه أنني ضعيف ضحيت حينما كنت بالشركه عندما علمت بمخططاتهم الإجراميه وكان يمكنني أن اغمض عيني غير اني اعشق بلدي واحبها أكثر من نفسي ولو كنت أملك أكثر من روح لضحيت بهم جميعا ولو مت يا ولدي سأعيش معك بروحي فلا تبكي أن حدث لي شيئ ولكن قل ما زال هناك من يضحي من أجل تراب تلك البلد من أجل كنانه الله توجه الأب إلى غرفته غير أنه لم يستطع النوم وفجأه سمع همسات خافته أشبه بصوت زوجته الراحله تقول له انا انتظرك اشتقت إليك وكأنهااشاره بأن موته محقق وان نهايته باتت وشيكه وفي الصباح توجه إلى مقر الشركه لمقابله مديرها وفي انتظاره لمدير الشركه تذكر كل ما حدث له بها وكاد أن يفقد صوابه لكنه تمالك نفسه في اللحظه الاخيره وتمت المقابله وتم تعيينه كمدير للمخازن وبدأ تنفيذ مخططه لزراعه الاجهزه وبالفعل نجح بزراعه كل الاجهزه ومرت الأيام والاب يرى ويسمع كل ما يحدث والاجهزة تسجل كل خطوه وكل شيئ يحدث بالشركه غير انهم كانوا يتكلمون كلاما مبهما لا يفهم منه أي شيئ وفي إحدى الايام لاحظ الأب الشجاع مجموعة من الأفراد يبدوا عليهم من مظهرهم بأنهم غير مصريين ولا عرب يتكلمون العربيه بصعوبة ويظهر من ملامحهم ومن لكنتهم انهم يهود بدأ الاجتماع المغلق بين الرجال الغرباء فأخذ يستمع لما يقولون وكانت المفاجأة أن تلك المجموعة ما هيا الا من رجال الكوماندوز الإسرائيلي أتت لتنفيذ مخطط إجرامي وهو تفجيري أكبر كنيسه في مصر للايقاع بين المسلمين والمسيحيين حتى تكون زريعه لطلب منظمات حقوق الانسان تدخل الدول الكبرى في شئون البلاد لحماية الأقليات الموجوده بمصر وكانت ساعه التنفيذ أمامها بضع ساعات لم يكد يسمع الأب الشجاع ذلك حتى أسرع بالاتصال بولده وأخبره بذلك المخطط الشيطاني فأسرع الضابط بالاتصال بالجهات العليا وتوجه بسرعه بسيارته إلى مقر الشركة حاملا معه كامل أسلحته لمنع تلك المجموعه من تنفيذ مخططاتها لم يكن أمام الأب الا ان يستل سلاحا من المخزن من الاسلحه المخبأه بداخلها وعقد العزم على الالتحام بتلك المجموعه الإجرامية وفي أثناء محاولتهم الخروج تفاجئوا باعتراض الأب الشجاع لهم هنا تعجب صاحب الشركه مما يفعله ذلك الشخص لكن الأب الشجاع أخبره بأنه ذلك المهندس الذي حاولوا قتله منذ ٢٥ عاما لكنهم لم ينجحوا في مخططهم وأعتقد ا انه قد مات هنا تذكر الشيطان كل ما حدث فأعطيه الأمر بتصفية ذلك الرجل الشجاع فأخذ كل منهم بتبادل إطلاق النار وكأنها حرب مستعره وكل ما يهم الرجل الشجاع أن لا يترك تلك المجموعة أن تنفذ مخططها وفي أثناء تبادل إطلاق النار أصيب بطلقه أخترقت كتفه لكنه تمالك نفسه وظل صامدا وصل الابن وسمع إطلاق النار من داخلها لكن كانت أسوار الشركه كالحصون المنيعه وكان بداخل الشركه إعداد مهوله مساحه بأحدث الاسلحه وجد الأب أن لا محالة من تدمير تلك العصابه الا بطريقه واحده كان بجانبه مجموعه من القنابل التي كانت معده لتنفيذ التفجير الإرهابي للكنيسه هنا اخذ تلك القنابل وعقد العزم على تدمير المكان بأكمله بكل من فيه وبالفعل نطق الشهاده قبل أن يفجر المكان وقبل أن ينفذ ذلك الأمر وجد طيف زوجته أمام عينيه وكأنه يستقبله لحياه جديدة حياه الشهداء الذين يضحون من أجل أوطانهم ضغط الذر فانجر المكان بكل من فيه ولم يبقى الا الحطام أسرع الابن بالبحث في داخل الحطام فوجد والده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة اخذ الابن بالبكاء لكن الأب قال له لا تبكى يا ولدي انا سأموت من أجل هدف يستحق انا اموت من أجل أن تعيش انت وغيرك من شباب ذلك البلد الواعى فلا وقت للبكاء لأن العدو لن يتوقف عن الإيقاع ببلادنا واتمني أن تنبه كل إنسان إلى ما يحاك لتلك البلاد وأخذ الأب ينطق الشهاده ولفظ أنفاسه الاخيره وهو يقول وطني وطني و طني وبدأ على وجهه ابتسامة جميله ووجهه يملؤه نور واشراق تم تكريم الضابط الشجاع تكريما عسكريا لائقا من رئيس الدوله وتداولت وسائل الإعلام سيره ذلك الأب الشجاع الذي ضحى أكثر من مره بروحه من أجل ذلك الوطن العزيز وبعد أن عاد الضابط إلى بيته تفاجأ بزوجته تبكي ولا تستطيع أن تنظر إليه لأنها كانت متيقنه أن زوجها لن يتقبل بعد علمه بأن والدها هو زعيم تلك العصابه وهو قاتل والده لكن الحب كان أقوى منه أخذ يدها وقبلها وقال لها أعلم أنك لم تعلمي بكل ما حدث ولم تعلمي بأن والدك هو زعيم أكبر عصابه ولو كنتي تعلمين لن تتقبلي ما يفعله ولا زنب لكي فأنا احبك فدعينا ننسى كل ما حدث ونحقق ما تعاهدنا عليه من الحب والوفاء والإخلاص هنا ابتسمت الزوجه من جديد وعاشا معا في سعاده وهناء

إلى اللقاء في الجزء الثاني