رواية قلوب حائره (4)

50

 

كتبها محمد عبد العزيز رمضان

 

أخر المشاركات

عشــر دقائــق

اعطي لذي كل حق حقه

جميلة وأكثر

مرت الساعات طويله وعقارب الساعه أشبه بسهام تنهش في عقل الزوجه الوفيه وهيا تنتظر قدوم الزوج الا انه لم يعد ظلت تبكي وتتذكر ما وصاها به الزوج من قراءه الرساله التي أعطاها اياه ويدها ترتعش كلما اقتربت من فتح رسالة الزوج تمالكت نفسها وفتحت الرساله وكانت كالآتي حبيبه قلبي ومنيه الفؤاد انا الان قد رحلت عن ذلك العالم المرير الذي لم اذق فيه سوى طعم الألم والأحزان والفراق تاركا خلفي أغلى شيئ في حياتي انتي وطفلي الصغير الذي ذاق مرارة اليتم لكني أعلم أن الله قد عوضه بقلب محب آخر احبه بصدق انتي يا حبيبه القلب لقد كنت أحاول أن اكشف ما تفعله الشركه التي اعمل بها من أعمال مشبوهه من تجاره للسلاح والمخدرات وكل ما تتخيليه لدمار تلك البلد التي اعشق ترابها وتأخري يعني أن أمري قد كشف وأنه تم القضاء على حبيبه قلبي ارحلي بعيدا عن ذلك المكان حتى لا يتم الوصول إليكي والقضاء عليكي وعلى ابني الصغير علميه حب الوطن والتضحية من أجله لأن وطننا أغلى من أرواحنا هنا لم تجد الزوجه الا ان تحمل طفلها الصغير ودموعها تلملأ وجنتيها وطفلها يبكي بكاءا مريرا وكأنه يبكي حظه العاثر ركبت القطار وتوجهت إلى إحدى المدن الساحلية وجلست على الشاطئ وكان الجو يمطر وكأن السماء تشاركها دموعها ودموع الصغير وهيا تفكر أين تذهب وهيا لا تملك المال فجأة توقفت سياره فارهه بها رجل وامرأة يظهر على وجوههم الثراء جلسوا مع الزوجه الباكيه سألوها عن سبب بكاءها لم ترد أن تفصح عن سرها وعن الرساله التي معها إلا أنها أفصحت لهم بأن زوجها قد مات وترك لها ذلك الصغير الذي ليس له أحد سواها رق الزوجان لحالها وعرضا عليها أن تعيش معهم لأنهم ليس لهم أي اولاد ولم يرزقوا وكأن السماء قد استجابت لدموعها وافقت عليها فأرسلت لها من يمد يد العون وافقت الزوجه دون تردد زهبت معهم إلى بيتهم وجدت قصرا كبيرا مملوءا بالخدم وحديقه جميله خصصت لهم غرفه كبيره للمعيشه جلست معهم احست انهم أهلها رأت منهم حنانا وعطفا على الطفل الصغير مرت الايام واحست الزوجه بعله في قلبها شعرت بدنو أجلها احضر لها الزوجان الطبيب الا انه أخبرهم بأنها سترحل ستغادر الدنيا بكى الزوجان توجها إليها ودموعهم تنهمر هنا وجدت تلك الراحله انه لابد من الإفصاح عن السر التي لم تصرح به حكت لهم قصتها كامله واعطتهم الرساله ووصتهم على الطفل عاهداها على رعايته كابنا لهما رحلت الفتاه وعاش الطفل بين الزوجين كاب وأم له منحاه كل الحب والرعاية والمال وكل شيئ وكأن القدر قد رتب ذلك اللقاء أتم الطفل المرحله الثانويه وبعدها التحق بكلية الشرطه ونجح وتفوق بها ومرت السنون وتخرج منها وعمل ضابطا بجهاز سيادي كبير وفي أثناء عودته من العمل وجد فتاه تستنجد وتصرخ لمحاوله بعض الشباب الاعتداء عليها أسرع إليها ففر الشباب هاربين وحينما وقع نظره عليها وجدها بنت جميلة عيناها كسهام حارقه شعرها مجدول كليل جميل ممشوقه القوام صوتها كريح لينه بيضاء وجهها مستديرة كالقمر احس بانجذاب ناحيتهاعرض عليها أن يوصلها إلى بيتها وافقت الفتاه وفي أثناء العوده سألها عن عائلتها وهل هيا مرتبطه علم بأنها ليست مرتبطه احس بالسعاده أوصلها بيتها وأخذ رقم هاتفها واستمر اللقاء بينهم لأسابيع ظل لا يفكر إلا بها حكي ما بداخل قلبه لأمه ووصف لها مايشعر به من حراره الحب أخبرته الأم بأن يتقدم لخطبتها عرض الشاب الأمر على. محبوبته وجد منها ترحيبا كبيرا وتم تحديد موعد للقاء عائلي توجه الشاب والأم والأب إلى بيت الفتاه وجدوا قصرا كبيرا وسيارات فارهه علموا من الوهله الأولى أن الفتاه من اسره ثريه جدا دخلوا القصر وجلسوا إلى أن أتى والد الفتاه رحب بهم واستقبلهم احسن استقبال الا انه كان لا يعلم بوظيفه الشاب وحينما علم بأنه يعمل كضابط شرطه بدت عليه ملامح الرفض دون إبداء الأسباب خرج الشاب مكسور القلب محطم الفؤاد وكأنه قد كتب عليه التعاسه مدى الحياة والاب والأم يواسوه رحل ولا يعلم أسباب الرفض والفتاه تبكي وترفض الطعام والشراب لأيام وتدخل في مرحله من المرض والأب في حيره من أمره هل يوافق ام يرفض لأن في رفضه تعريض حياه ابنته الوحيده للموت وفي الموافقه تعريض نفسه للخطر لأن هناك سرا خطيرا يطويه بين جنباته ولا يعلمه

أحد