زوجتان وسط متاهة الحياة

844

أسماء خليل تكتب

أخر المشاركات

” الزواج لا يخضع للتجربة “

” بالصداقة بينكم ينجح زواجكم “

الإدخار أفضل وسيلة للإستثمار

قالت الزوجة الأولى للزوجة الثانية وقد اعتصرها الألم : هل تتخيَّلين أن زوجي منذ سنوات ولم يتذكر يوم عيد ميلادي أو يوم عيد زواجنا ؟!
هل تعلمين حجم المأساة التي أعيشُها وتعيشُني، إنه لم يذكر لي كلمة حب منذ آلاف الأيام !! إنَّني أفعل كل شئ بالمنزل وأعباء كثيرة خارج المنزل، ولا يقول لي كلمة شكرًا، إنه دائمًا ينقدني.. إنه يعطيني كل ما أريد بلا روح ..
أريد الحب.. الحنان.. العطف.. الرحمة.. أريد شعوري بأنني أنثى،،
نظرت الزوجة الثانية للأولى نظرات حانقة مختلطة بمزيد من اليأس، قائلة : منذ سنوات وزوجي يبحث عن عمل ولا يجد؛ حتى بدأ كبرياؤه ينهار.. منذ سنوات وحماتي تمرِّر عيشتي وأتحمل.. منذ سنوات وأريد ما أقتاتُ به أنا وزوجي؛ حتي لا نتكفف الناس..
أريد الطعام.. المال .. المسكن.. أريد شعوري بأني إنسانة،،
فنظرت كلتاهما للأخرى.. ولسان حال الأولى قائلًا : ليتني لم أبث شكوايا، التي تبدت لصديقتي كأنها نِعم !! .. ثم نظرت الثانية للأولى ولسان حالها قائلًا : “عالم مرفهة” !!
هكذا الحياة بصراعاتها الأبدية بين العاطفة والمادة.. من يعُطي، يُعطي بلا روح.. ومن ليس لديه ليعطي، لا يُسكن حتى ألم تلك الروح..
فقط إنها القناعة التي ينعم بها البعض وحيَّرت العالم..
كلما تعمَّقتَ في مشاكلك وهمومك وأردت الرضا؛ فلم تستطع.. انظر فقط في بعض بقايا الهموم التي تشغل الناس.. فستجد ما أنت به أهون..
إنها ليست دعوة منِّي لليأس والإحباط، ولكنها دعوة من الحياة بالرضا لمن يعبرون بها ..
اجعل نفسك دائمًا في منتصفها.. بالركن الأيمن ضع آمالك وطموحك.. والركن الأيسر دعواتٌ وأنَّاتٌ لبعض الثكلى والمجروحين؛ حتي إذا أخفقت يومًا في تحقيق حلم ما من الجانب الأيمن؛ سرعان ما تنظر للجانب الأيسر قائلًا : الحمد لله.