قصة شرشبيل الحقيقية التي أخفتها سبيستون.

25
قصة شرشبيل الحقيقية التي أخفتها سبيستون.

✍️عمرو نبيل الفار

خلال طفولتنا البريئة شاهدنا المئات من أفلام الكرتون التي لامستنا. و(السنافر) كان واحداً منها بلا شك. قصة تلك الكائنات الزرقاء الصغيرة التي يطاردها (شرشبيل) الغاضب باستمرار مع قطه (عزرائيل) أو (هرهور) بالنسخة العربية.
وعلى الرغم من أننا اعتدنا على الاعتقاد بأن (شرشبيل) كان ساحرًا شريرًا في الرسوم المتحركة. إلا أن الواقع كان مختلفًا. هناك سبب واضح وراء إصراره على إنهاء السنافر وهذا لأنه. بالإضافة إلى كونه صالحًا وودودًا. فإن كائناتنا الزرقاء الصغيرة مرتبطة بالشيطان وكل شره.
غراغامل (شرشبيل) الحقيقي. تعود قصتة الحقيقية إلى القرن الثاني عشر أو الثالث عشر. كان كاهنًا معروفًا أصبح جزءًا من الرهبنة الدومينيكية وتولى مسؤولية تنفيذ محاكم التفتيش في أوروبا القديمة.
وُلد غراغامل (شرشبيل) في بلدة صغيرة في إسبانيا وينحدر من عائلة فقيرة جدًا. تم التخلي عنه في سن الرابعة من قبل والدته. لأنه لم يكن لديها القدرة المالية للإعتناء به. وضعته على سلة عند مدخل الدير وعندما وجده رجال الدين تبنوه.
مر الوقت وعندما كبر أصبح كاهن الدير وأقسم أن يحمي بيته المقدس من أي كيان أو كائن حاول أن يسيء إليهم مع مساعدة من هم في أمس الحاجة إليه.
وعلى مر السنين بدأ جميع الرجال الذين اعتنوا بـ(غراغامل) منذ طفولته بالرحيل حتى انتهى به الأمر في النهاية بمفرده في ذلك المكان الضخم والمدمّر تقريبًا.
أخر المشاركات

غربة الدين

الطبيعة الأم ودورة الحياة

فوبيا العائلات

الحزن الناتج عن كونه وحيدًا جعله على وشك أن يصبح مجنونًا. ومع ذلك بدأ يشعر بالتحسن عندما التقى بالشخص الذي سيكون رفيقه الجديد مدى الحياة. قطة صغيرة كانت تتجول في المكان بحثًا عن الطعام. تبناه (غراغامل) ودعاه (عزرائيل) ولم ينفصلا حتى نهاية أيامهما.
سرد (غراغامل) جميع تجاربه اليومية في كتابه وفي النهاية. كانت هذه الشخصية العظيمة والنبيلة مصدر إلهام للعديد من الرسوم الهزلية وبالطبع الرسوم الكرتونية مثل (السنافر).
الشيء المثير للفضول هو أنه في هذا الكارتون. لا يزال (شرشبيل) كاهنًا ولكنه قُدم كرجل عجوز غاضب يعيش
داخل الكنيسة، ويحاول وقطته الوفية (عزرائيل) اصطياد المخلوقات الصغيرة الزرقاء طوال الوقت.
يأتي عزرائيل من اسم “ملاك الموت ” ومهمته هي مساعدة (شرشبيل) في تدمير أي شر. ومن بين (السنافر) يمكن أن نميز بسهولة من يمثل منهم (الخطايا السبع المميتة) خصوصاُ أنهم يحملون أسمائها في النسخة العربية” الغضب، الغرور، الحسد، النهم، الكسل، الجشع، أما الخطية الأخيرة “الشهوة” تمثلها سنفورة.
الحقيقة المثيرة للإهتمام هي أن زعيم العائلة”بابا سنفور”هو العضو الوحيد في الزي الأحمر. ولهذا السبب يعتبر الشيطان.
على الرغم من الصورة الودية للسنافر إلا أن هناك خلفية مظلمة. حيث من المفترض أنهم أرواح خبيثة من الغابة ستجلب الشر للبشرية ولذا فإن واجب (شرشبيل) هو حماية العالم من هذه الكائنات الشيطانية. وبالتالي استمر في محاولات القبض عليهم حتى لو كان آخر يوم في حياته.

في أيام اكتمال القمر. اعتاد (السنافر) على أداء طقوس وتعاويذ لخلق كائن جديد مثلهم وفقط من خلال مرحلة القمر هذه يمكنهم سرقة أرواح الأطفال. لذلك في المرة القادمة التي تشاهد فيها أحد الفصول. تذكر ألا تكره “غراغامل” لأنه يحاول فقط الدفاع عن العالم من الشر.