قصص من القلب خطاب من أم

234

كتب بثينة عيسي

أخر المشاركات

كنوز وأثار مهمله

كنت صغير

دليلك لحياة ناجحة

عزيزى ” ستيف”
بعد قراءتى لمخطوطة كتاب “تنشئة الصبيان”، رأيت أننى أرغب فى إضافة شئ أشعر أنه شديد الأهمية .
أود أن أخبر كل أم فى هذا العالم أن الأولاد مختلفون ،لذا يجب عليك -ايتها الأم- أن يكون لديك الإصرار على معرفتهم وفهمهم، ولا تتخلى مطلقا -مهماكان السبب-عن توسيع معرفتك بيهم،ولا تنضمى إلى المجموعة المناهضة للأولاد،ولاترددى ما يطلقون من قصص عن هموم ومصائب سببها الصبيان ، أو التعليقات التى تنم عن العجز حيالهم مثل: ماذا بوسعى أن افعل؟”. فى الحقيقة ، هناك نقاط ” التقاء” بين الأم وولدها ، والأمر يتوقف عليك. قد لاتكون الأمور واضحة لك، وقد تستغرقين كثيرا من الوقت، والعديد من المحاولات للوصول إلى نقاط ” الالتقاء” .لا بأس فالنضال ليس دليلا على الفشل ، ولكنه دليل أن شيئا جديدا على وشك أن يولد. ابحثى عن الجوانب الطيبة فى ولدك وسوف تجدينها.
يحمل الأولاد مشاعر العطف والحنان، وللأم دور رئيسى فى الحفاظ على تماسك الطفل ، لا حظى كم كان ودودا فى أوقات عديدة ، بدرجة كانت تجعلك تغرمين بة أكثر وأكثر، امنحية الفرصة ليمرح مع الأطفال الأصغر منه ويعتنى بهم، وأيضا لا تمنعيه من تربية بعض الحيوانات الأليفة ، وانظرى كم ستكون مشاعر الحب لديه فياضة.
شاركى ابنك أحاسيسه ومشاعره، فقد كان بينى وبين “توم ” ابنى في التاسعة من عمره علاقة قوية. وفى أحد الأيام، ذهبنا معا لحضور مباراة كرة قدم ( وكان هذا هو الوقت المناسب لى وله وللخروج) ودخلنا مجانا لمشاهدة المباراة ، وجلسنا فى مواجهة أرض الملعب ، قريبا من خط حامل الراية ، كنا قريبين جدا بحيث نشعر باللاعبين وحركتهم فوق الأرض وفى الهواء وهم يقتربون ثم يفرون بسرعة .ووجد “توم” سعادة كبيرة وغالبا مايزودنى بالتفاصيل الشيقة ، وكانت العلاقة بيننا ودية يملؤها الحب والإثارة ، فلقد كانت جرعة من الدفء فى عصر يوم بارد، لذا بدلا من مشاهدة المباراة فى التليفزيون! كانت مغامرة مثيرة تلك التى قمنا بها !!