قمة ثلاثية فى لفيف وسط قلق دولي من تفاقم المعارك حول محطة نووية

9
قمة ثلاثية فى لفيف وسط قلق دولي من تفاقم المعارك حول محطة نووية
كتب : رضا الحصرى .
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال اجتماع بالرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والتركي رجب طيب أردوغان.
وقال غوتيريش بعد القمة التي عقدت اليوم الخميس (18 أغسطس2022) في الجزء الغربي من أوكرانيا إن الدبلوماسية الأخيرة للتوسط لاتفاق مع روسيا لتصدير الحبوب العالقة لأشهر في أوكرانيا يجب أن تكون (مجرد البداية) وأن المطلوب وجود (روح الحلول الوسط) .
وقد حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن إلحاق أي ضرر بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا سيكون بمثابة (انتحار) فيما أبدى الرئيس التركي أردوغان قلقه من خطر حصول كارثة (تشيرنوبيل أخرى)
وأضاف أن (الزخم الإيجابي على صعيد الغذاء يعكس انتصارا للدبلوماسية وللعمل متعدد الأطراف وللشعوب التي وجدت نفسها في خضم أزمة غلاء المعيشة وللمزارعين الأوكرانيين الكادحين) وقال: (لكنها مجرد البداية. وأدعو كل الأطراف لضمان تحقيق نجاح مستمر) .
وقال غوتيريش إن غزو روسيا لأوكرانيا (أدى لوفيات لا تحصى ودمار ونزوح هائلين وانتهاكات مأساوية لحقوق الإنسان) .. وينظر إلى الاجتماع في لفيف على أنه فرصة للأمم المتحدة وتركيا للبدء في اختبار إمكانية تحقيق تسوية بين كييف وموسكو عبر المفاوضات.
وأضاف غوتيريش في لفيف، غرب أوكرانيا: (علينا أن نقول الأمور كما هي: أي ضرر محتمل لزابوريجيا سيكون بمثابة انتحار) داعيًا مرةً جديدة إلى جعل المحطة التي يحتلّها الجيش الروسي منطقة (منزوعة السلاح) .
وإذ أعرب عن (قلقه البالغ) حيال الوضع في أكبر محطة نووية في أوروبا طالب بعدم استخدامها (في أي عملية عسكرية مهما كانت)
من جانبه أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعم بلاده لأوكرانيا، مبديًا قلقه من خطر حصول كارثة (تشيرنوبيل أخرى) في إشارة إلى أخطر حادث نووي مدني في التاريخ. ففي 26 أبريل 1986 انفجر المفاعل الرابع في محطة تشيرنوبيل ما أدى إلى تسرب إشعاعي واسع امتدّ إلى أوروبا كلّها.
وقال أردوغان (في وقت نواصل جهودنا من أجل حل كنا وسنبقى الى جانب أصدقائنا الأوكرانيين) مؤكدًا (لا نريد أن نعيش تشيرنوبيل أخرى) .
وتسيطر القوات الروسية منذ مطلع مارس على المحطة التي تتعرض منذ أواخر يوليو لعمليات قصف تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشنّها. واعتبر زيلينسكي الخميس أن زيارة نظيره التركي إلى لفيف رسالة دعم قوية لبلاده ورفض إجراء أي مفاوضات سلام مع موسكو قبل الانسحاب المسبق للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي في لفيف إن (أناسًا يقتلون وينتهكون ويضربون مدننا المدنية بصواريخ كروز كل يوم، لا يمكن أن يكونوا يريدون السلام. يجب أن يغادروا أولًا أراضينا وبعدها سنرى) مؤكدًا أنه (لا يثق بروسيا) .
في هذه الأثناء تتواصل المعارك في خاركيف (شمال شرق) ثاني مدينة في أوكرانيا حيث اتهم الأوكرانيون الروس بقصف أحياء سكنية ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص الخميس بعد سقوط 13 ضحية ليلًا وعشرات الجرحى في الإجمال.
وقال رئيس بلدية خاركيف إيغور تيريخوف إن (الليلة الماضية وهذا الصباح شكلا اللحظات الأكثر مأسوية في خاركيف منذ اندلاع الحرب) مشيرًا إلى أن يوم الجمعة سيكون يوم حداد تكريمًا للضحايا.
ويأتي لقاء زيلينسكي أردوغان غوتيريش على خلفية تكثيف المفاوضات للسماح باستئناف تصدير الحبوب من أوكرانيا إحدى أكبر الدول المنتجة والمصدرة في العالم. وأعلن غوتيريش الخميس أن الأمم المتحدة (ستكثّف) عمليات تصدير الحبوب الأوكرانية قبل حلول فصل الشتاء إذ إن الأخيرة أصبحت ضرورية جدًا لإمداد دول إفريقية كثيرة بالأغذية.
وعلى مدى أشهر، كانت الحبوب الأوكرانية عالقة جراء الغزو الروسي، ما أثار الخشية من حصول أزمة غذاء عالمية.
وقد سمح اتفاق وقعته روسيا وأوكرانيا في يوليو برعاية الأمم المتحدة وتركيا باستئناف عمليات التصدير.