مجرد رأى .. تجريف الوعى 2

1٬071

بقلم / حسام جمال الدين
ما زال حدثنا موصولا عن تجريف الوعى ، واليوم نتحدث عن الدور الذى لعبته وسائل التواصل الاجتماعى فى ظل غياب دور الأسرة والمجمتع ، ذلك الدور الرقابى الذى كان يمثل فى كثير من الأوقات نوعا من تصحيح مسارات الشباب والمراهقين وردهم إلى السبيل القويم
هذا السيل الجارف من المادة الإعلامية عبر قنوات مختلفة مثل فيس بوك ويوتيوب وتيك توك وغيرها ، وهذه الغزارة فى عرض محتويات كثيرة ومتنوعة هدفها النهائى سلخنا تماما من ديننا وقيمنا ، فرأينا الفتيان والفتيات يقومون بعرض حياتهم الشخصية بكل ما فيها من تفاصيل لجلب أكبر عدد من المتابعين والحصول على المال ، رأينا الفتيات اللاتى يعرضن أجسادهن بطريقة هى أقرب (( للإستربتيز )) من أجل الجصول على المال
أما عن الحمتوى الثقافى فهو فى أغلبه من باب دس السم فى العسل فعلى سبيل المثال قد نجد مدونا يبدأ رحلته فى التدوين عبر بوابة الدعوة إلى التسامح واللين ومثلها من الخلق الذى يدعو إليه الدين ، ثم ما يلبث بعد أن يضمن عددا كافيا من المتابعين يبدأ فى دس سمه من خلال عبارته أو حلقاته التى يصورها لينتهى الأمر بمتابعيه إلى تشرب فكرة تقبل التعايش مثلا مع اليهود والنظر إليهم على أنهم جيران ومن حقهم العيش وليس على أنهم محتلين لأراضى غيرهم بالقهر والقوة ، ووجدنا صفحات مدفوعة تدعم حق اليهود فى فلسطين وتعتبره حقا إلهيا بل وتدعم هذا الخرف بأدلة من القرآن ومخاولات للى عنق الكتاب الكريم من أجل هوى صاحب الصفحة ، ومن المؤكد أن مثل هؤلاء يجدون متابعين كثر فى ظل غياب الدين الصحيح من حياتنا وفى ظل غياب القدوة فى الأسرة التى صار الأب والأم فيها أشبه بماكينات الصرافة ولادور لهم سوى ذلك ، نجد صفحات تدعو إلى الإلحاد علانية وتروج لأفكارها عبر وسائل التواصل يقع فى حبائل هؤلاء الكثيرون من الشباب الذين ليس عندهم أساس عقدى يمكنهم من مواجهة هذه الفكر الضالة ، والتجارب كثيرة أكثر من أن تحصى هنا
ما يحدث من مسخ لهويتنا وعقيدتنا ظاهرة تستأهل من الجميع أن يقفوا عندها وأن نحاول إعادة دور الأسرة والمدرسة والمسجد ودور العبادة فى مواجهة هذا الزحف الثقافى الذى سيأتى وقت سنجد أنفسنا عاجزين عن مواجهته
وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية