نسائم الايمان ومع أهمية الأمن فى الإسلام ” الجزء العاشر “

8
نسائم الايمان ومع أهمية الأمن فى الإسلام ” الجزء العاشر “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ونكمل الجزء العاشر مع أهمية الأمن فى الإسلام، وإن من أسباب الأمن هو التناصح الذي يجلب المصالح، ويدرأ المفاسد بكلام طيب وأسلوب حسن وتوجيه سديد، يقود الجميع إلى الخير والصلاح والازدهار، وينأَى بالناس عن التفرق والتشتت والعبث والفوضى، ومن أخلص وكان مع الله جعله الله مفتاحا لكل خير، مغلاقا لكل شر، والأعمال بالنيات، ومن نعمة الله عز وجل علينا في هذه البلاد ما منّ به من نعم كثيرة منها نعمة الأمن الوافر، وإنه واجب كل مواطن أن يشكر نعمة الله عز وجل وأن يكون حريصا أشد الحرص على حفظ الأمن وصون الاستقرار، فذلكم واجب مُعظم وفرض مُحتم، فإن الأعداء يتربصون بكم وببلادكم بأنواع المكر المتعددة.
من نشر حرب المخدرات المهلكة، ومن غزو الأفكار والعقول، وبث الفتن وأسباب الشر والفساد، فالحذر الحذر شبابنا الكريم، كونوا درعا متينا في الحفاظ على دينكم، والدفاع عن بلادكم الذي نشأتم على أرضه، ونعمتم بخيره، واحذروا من الدعوات التي تهدد الأمن، وتزعزع الاستقرار، فإن الواقع الذي عاشته وتعيشه بلدان ممن حولنا يذكرنا بأن انفلات الأمن أعظم الشرور، وأن المحن والكروب نتائج الإخلال بالأمن، فيعود العمار خرابا، والأمن سرابا، فأبشروا بالخيرات، وأملوا في بلادكم وولاة أموركم تنالوا العاقبةَ الحميدة والعائدة السعيدة، فأنتم أول من يجب أن يكون عونا في تحقيق الخير، وسندا في تحصيل الرفاهية والرخاء والأمن والاطمئنان.
أخر المشاركات
فيا أيها التجار كونوا عونا على وحدة الصف وتحقيق الاستقرار والأمن فلقد منّ الله جل وعلا عليكم بنعمة التجارة في هذه البلاد، فاشكروا الله جل وعلا، ثم اشكروا لبلادكم التي رغبتم بخيراتها، واعلموا أن الجشع واستغلال الفرص برفع أثمان السلع على إخوانكم المسلمين، إخوانكم في الدين، إخوانكم في الوطنية، إخوانكم في المجتمع، فإن ذلك عواقبه وخيمة، فأنتم أول من تجنون عاقبتها السيئة، فبادروا إلى تحقيق الأمن الاجتماعي بالمبادرة إلى أداء الزكاة التي فرّط فيها بعض، فلو أعطيت كما شرع الله جل وعلا لما بقى في البلد فقر ولا عوز، فعليكم بالإكثار من الصدقات، والمساهمة في المشاريع التي تنفع المجتمع، بادروا إلى توظيف الشباب.
وبذل العطاء الجزيل إزاء الوظائف التي يقومون بها، فذلكم واجب اجتماعي، ومطلب وطني وقد قال صلى الله عليه وسلم “من لا يشكر الناس لا يشكر الله” والله عز وجل يقول فى سورة المائدة ” وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” واعلموا أن الجميع من حاكم وعلماء ومثقفين ومفكرين معكم في تحقيق الحياة الطيبة السعيدة لكم، وبلادكم ماضية بإذن الله جل وعلا، في تحقيق حياة تكون أكثر رخاء وأوسع عطاء، فإن الأمن نعمة عظمى، وفقدانه إنما سببه الإعراض عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، والإعراض عن المنهج الإسلامي الذي رسمه لحياة الناس في دنياهم وفي أخراهم، وإن من أعظم أسباب فقد الأمن.
هو تفشى المعاصي والسيئات والموبقات، وإن من أعظم أنواع الإعراض التي بسببه دبّت الفتن والقلاقل وفُقد الأمن والأمان في بعض بلدان المُسلمين هو التولي عن تحكيم شريعة الله جل وعلا التي كان ينادي بها علماء المسلمين في كل مؤتمر، فإن استبدال شريعة الله بالقوانين الوضعية والدساتير البشرية إنما هو أعظم الأسباب التي بسببها دب الظلم والقهر والعدوان في بعض بلاد المسلمين، فكانت النتائج مخزية، والعواقب وخيمة، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول “وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم” رواه الببهقي، وابن ماجه، وإن هذا الحديث علم من أعلام النبوة، وإنما علينا في المستقبل أن نعمل جاهدين على تحقيق شريعة الله عز وجل في حياتنا، فبذلك تطيب الحياة، وتسعد القلوب، وتطمئن الأفئدة، ويعيش الناس في رخاء وأمن وأمان.