هموم المواطن بين عباءة المسؤولية وخلعها

46

هموم المواطن

بقلم/السيد شحاتة

حلم .. هل هو صعب التحقيق أم سهل التنفيذ
ماذا لو خلع المسؤول عباءة المسؤولية ولبس رداء المواطن العادي ليرى ما يتم في وزارته، أو محافظته، أو الجهة التي يشرف عليها

بداية، يجب أن يعلم الجميع أن بلدنا تعيش أزهى فترات عصورها في عهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي حمل شعلة التحدي للوصول بمصر الي مصاف الدول الكبري.

فنجد انجازات متتالية وبنية تحتية لم تكن موجودة من قبل ذلك، طرق وكباري لتسهيل حركة السفر وربط البلاد شرقها بغربها وشمالها بجنوبها.

مدن عالمية تبني وتشيد مشروعات اقتصادية تحمل الأمل للمصريين مما سيكون لها الأثر الكبير على مستقبل وطننا وعلى الأجيال القادمة.

رئيس لا يهدأ ولا تغفل له عين مُدرك تمامًا لما حوله، مبصرًا لطلبات شعبه، حنونا، وأبا لكل أولاد شهداؤنا الأبرار.

ولكن لا يمكن أن نُحَمِّله عواقب الفساد المستشري والذي يضرب عليه بيد من حديد، وسوف وبإذن من الله سيطهر مواطن الفساد وتعمل الأجهزة الرقابية بكل ما أوتيت من قوة في إستئصال ذلك.

هموم المواطن

ولكن طرأ في ذهني تساؤل ماذا لو خلع كل مسؤول رداء المسؤول ولبس رداء المواطن العادي، وليكن مثلا يوما كل أسبوع في أماكن مختلفة ليري بنفسه على الطبيعة مواطن النجاح أو الفساد في وزارته أو محافظته أو الهيئة التي تكون تحت إشرافه ورئاسته.

يخرج كمواطن بدون سابق إنذار وبدون موكب رسمي ليلا أو نهارا طبقًا لطبيعة العمل في الجهات المختلفة.

ليتأكد من أن من يعملون معه يقومون بأعمالهم الموكولة إليهم أم لا.

بدلا من النظر إلى التقارير التي تُرفع إليه بتمام الأحوال وغالبيتها تكون تقارير مكتبية لا تمت للواقع بصلة.

وهل هناك تراخي في تقديم الخدمات أم إهمال في كافة المجالات سواء نظافة، أو سوء خدمة مقدمة، أو غيرها حتى نقف الى حقيقة الأمور ومعالجتها بدلا من نترك المواطن يتلاعبون به وترفع كل التقارير كله تمام يا فندم.

لقد فعلها المرحوم اللواء أحمد رشدي سابقا وهو وزير الداخلية واكتشف الكثير والكثير فاتخذ من العقوبات أيامها فأصبح الكل يعمل بجِّد خوفًا من المرور عليه مرة أخرى.

أتمني أن يخرج علينا محافظ مثلا بسيارته ويتجول في حي من الأحياء، أو مدينة من المدن التي تتبعه؛ ليرى بنفسه ما إذا كان رئيس الموقع يعمل أم لا؟

وليكن رئيسنا السيسي قدوة لهم فكثيرا ما نراه يخرج ليرى بنفسه ما يتم تنفيذه على الطبيعة.

وكثيرا ما صادف مواطنين يتحاور ويتنافس معهم وهو رئيس الدولة ليضع يده على مواطن الشكوى والإنصات للمواطن المصري وحل شكواه.

في لقاء من الود والحب لقاء الرئيس الإنسان بالمواطن لقاء الأب بأبنائه.

فلماذا تُحَمِّلون سيادته أعباءا فوق كاهله بالرغم من أننا نعلم أنه لا يكل من ذلك، بل هي سعادة أنه قام بمسح دمعة يتيم أو جبر خاطر انسان مصري.

فهل سنظل نحلم بهذا أم من الممكن أن يتحقق حلمنا من هؤلاء المسؤولين واعتقد لو تم هذا سيبدأ طريق النجاح والتقدم، أما غير ذلك فلا يمكن ليد واحدة أن تصفق.

أعانك الله سيدي الرئيس وحفظكم الله وسدد خطاكم.