وضاعت الأخوة من أجل المصالح

14

د/عبير منطاش

أخر المشاركات

غربة الدين

الطبيعة الأم ودورة الحياة

فوبيا العائلات

نجوى سيدة في نهاية العشرينات من عمرها أرملة مات زوجها نتيجة المرض، وترك لها طفل عمره 9أشهر، تعيش مع شقيقها وزوجته٠

لأن أباها وأمها متوفيان ، زوجها كان ابن عمها وشقيقها متزوج من بنت عمه التي هي أخت زوجها المتوفي وكان جميعهم شركاء في شركة صغيرة٠

يديرها عمهاو شقيقها وهى كانت تعمل بدلا من زوجها المتوفي لكن بعد وفاته بدأت المشاكل؛ نتيجة الخوف من أن تتزوج رجل غريب يدخل بينهم في إدارة الشركة٠

وجاء الأخ ليعرض على أخته الزواج من أخو زوجها (إبن عمهم )من أجل أن تنحصر الشركة والأموال بينهم٠

لوكان هذا الشخص مناسب ؛ لأصبح الموضوع قابل للنقاش لكن المفاجأة إنه يعتبر مراهق لم يكمل 18عاما٠

وهنا اعترضت نجوى على قرار شقيقها وبدأت الخلافات وحين لجأت لعمها الذي هو كبير العائلة لأنصافها ومناصرتها، وردع شقيقها لم يحدث ذلك٠

حدث العكس وقف في جانب شقيقها للأسف لأنه والد زوجها المتوفي ووالد العريس المنتظر والمستفيد من حصر الشركة والأموال بين أبناءه ٠

وتعبت نجوي من الصراعات والخلافات ولم يكتفي شقيقها بذلك فقط منعها من ممارسة عملها في الشركة ومنع عنها التواصل مع الناس، أخذ منها تليفونها٠

عزلها عن العالم، حزنت نجوي وساءت حالتها النفسية وما زاد من حزنها ومعاناتها هو وفاة طفلها أيضا ومع كل ذلك الحزن والألم٠

والمعاناه لم يرق قلب الأخ ولا العم ولازالا على رأيهما أما أن تتزوج إبن عمها أو أن تظل هكذا بدون زواج٠

وأصبحت نجوى حبيسة أحزانها و دموعها، فقدت زوجها وهى في بداية حياتها وفقدت طفلها الذي كان أملها وكل حياتها بعد وفاة والده٠

والآن لا أمل لها في زواج من إنسان يعوضها عن قسوة الحياة ومرارتها بسبب المصالح وجشع العم والأخ ٠

الذان لم يفكرا فيها كإنسانه وإنما كل تفكيرهم في الحفاظ على المصالح والمال٠

وتحول الأخ من سند وظهر لها في هذه الدنيا إلى إنسان ظالم قاسي القلب بلا رحمة كيف تحكم عليها٠

بالعزلة عن الحياة أو أن ترضى لشقيقتك أن تتزوج من طفل ما هذا الظلم!!! ما هذا الحال!!! الذي وصلنا إليه وما السبب!!!

إنها المصالح إنه المال والطمع والجشع الذي أفسد علاقتنا بأقرب الناس إلينا٠

إنها قصة حقيقية وليست من الخيال، ما مصير نجوى؟
وحده الله يعلم ماهو القادم٠