ِآخر الليل

73

كتب – حسام جمال الدين

منذ منتصف مارس الماضى وجميعنا عشنا وقتا عصيبا ، إذا عطس أحدنا ركبه الهلع والخوف أن يكون مصابا بكورونا ، عشنا عزلة إجبارية داخل منازلنا ، كانت فرصة رائعة أن نقترب أكثر من أبنائنا الذين منعنا عنهم السعى وراء لقمة العيش والتعب والكد من أجل توفير المال لهم ،الكل تأثر بهذه الفترة سلبا وإيجابا واليوم ونحن على أعتاب الموجة الثانية التى بدأت بالفعل فى العديد من الدول الأوروبية ماذا تغير فى حياتنا ؟

أخر المشاركات

هل توقفنا عن الكذب والنفاق ؟ هل توقفنا عن التصارع والتكالب على الدنيا ؟ هل صرنا أكثر صلاحا وإصلاحا ؟ هل لدينا القدرة أن نملأ أوقاتنا ونعمرها بعبادة تقربنا إلى الله ؟ هل توقفنا عن الحسد والحقد ؟ هل أيقنا أن المال والثروة والسلطة لا تغنى عنا شيئا ؟ إذ استطاع مجرد فيروس أن يعطل دول العالم جميعها ويجبرها على الإنغلاق داخل حدودها ، ألم تسقط كيانات كبرى وتوقفت شركات عملاقة عن العمل وطالت الخسائر أغنى الدول ؟

ماذا تغير فينا ؟ خرجنا من عزلتنا ونحن كما كنا لا جديد بل نحن أسوأ لأننا فى ظل جائحة هددت حياتنا ونخرج منها دون تغيير يذكر ، فهذا لا يعنى سوى قسوة رانت على القلوب فلم تعد تعتبر ، هذه الزمة فضحت بعدنا عن الدين ومازالت ، كشفتنا أمام أنفسنا عرفتنا أن ديينا صار رقيقا ، صار مجرد عبادات تؤدى بلاروح ولا خشوع ، وبالمجمل فقد فقدنا جزءا كبيرا من إنسايتنا وديننا وخلقنا

وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية