السوشيال ميديا وتأثيرها في المجتمع

240

السوشيال ميديا وتأثيرها في المجتمع

بقلم/السيد شحاتة

السوشيال ميديا وما أدراك ما هي ترفع أقوام وتذل آخرين لها مفعول السحر في إتخاذ القرارات

فقد أصبحت في حياة الكثيرون من الناس بل وأصبحت من أساسيات الحياة وعلي الرغم من وجود العديد من المساوئ لها علي الصعيد المجتمعي بل وعلي الصعيد الأسري ولن ندخل في تفاصيل ذلك لأنها تحتاج الي مجلدات عديدة

إلا أننا هنا نسلط الضوء عليها من الناحية الإيجابية وأهمها فعند تسليط الضوء علي أي قضية من القضايا فإنها تأخذ اهتماماً كبيراً وغير عادي او غير مسبوق من جميع القيادات بالدولة ويتم فك لغز تلك القضيه في أسرع وقت ممكن

وما قضية طفل المحلة الكبرى زياد ببعيد ففي ساعات معدودة تحركت جميع الأجهزة الأمنية وعلي أعلي مستوي للقبض علي مرتكبي الحادث

وعلي أثر ذلك ركب العديد من المسؤولين والأحزاب وبعض الشخصيات للموجة وتسلقوا الدور للظهور والتلميع

فكم أنت محظوظ يازياد عندما انتشرت قضيتك علي السوشيال ميديا فتحركت الأجهزة لإسدال الستار عليها فكيف يتم الخطف والترهيب بالسلاح في وضح النهار وحتي لا يلام اي منهم ماذا تفعلون ويحدث ماحدث
وتحرك المحافظ لزيارتك وتهنئته بسلامة العودة

نحن لانقلل من مجهود رجال الأمن في هذه القضيه ولكن لدينا تساؤل ماذا تم بشأن المئات مثل زياد سواء بالغربيه أو غيرها من المحافظات

هناك المئات بل الآلاف مثل زياد مر علي غيابهم أياما وشهور ولا يعرف مصيرهم ولم يتحرك أحدا لنجدتهم ولم يسلط أحدا الضوء عليهم وهم الآن مجرد بلاغات علي ورق بالأدراج حتي يقضي الله في أمرهم ومعرفة مصيرهم

فكم من زياد مختفي أو مختطف

وكم من زياد لم يجد من يلقي الضوء في السوشيال ميديا لإنقاذهم

وكم من زياد يريد العودة لأحضان أسرهم

وكم من محافظ سيتحرك في حدود محافظته للسؤال والاطمئنان عليهم وحث الجهود لعودتهم سالمين

من يريد أن يأخذ اللقطه وحب الظهور فليفعل ولكن بعد إسعاد تلك الأسر التي فقدت أعز ما تملك ولم يجدوا من يدافع عن قضايا أولادهم المختطفين

فإلي متي تتحرك الأجهزة الأمنية المختصة لتعيد مثل زياد لأسرهم

فكم من زياد سيكون محل إهتمام كزياد المحلة الكبرى

كم أنتي قوية أيتها السوشيال ميديا تحركين الجبال الراسخة فالكل يريد أن يدلو بدلوة في قضية شغلت الرأي العام

وكم أنتي قاسية في قضايا كثيرة لم تسلطي الضوء عليها فماتت علي أعتابها آمال أسر لم تجد من يحنو عليها ويمد يد العون والمساعدة لعودة أولادها الذي لايعرف مصيرهم حتي الآن